صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

102

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

فاذن ( 1 ) جميع الصفات اللازمة للطبيعة من حركه الطبيعية والكيفيات الطبيعية كالحرارة للنار والرطوبة للماء من لوازم الطبيعة من غير تخلل جعل وتأثير بينها وبين هذه الأمور فلا بد ان يكون في الوجود مبدء أعلى من الطبيعة ولوازمها وآثارها ومن جمله آثارها اللازمة نفس حركه فيكون الطبيعة وحركه معين في الوجود ( 2 ) فالطبيعة يلزم آن يكون أمرا متجددا في ذاتها كالحركة بل حركه نفس تجددها اللازم وكذا الكيف الطبيعي والكم الطبيعي يكون حدوث كل منهما مع حدوث الطبيعة وبقاؤها مع بقائها وكذلك في سائر الأحوال الطبيعية ومعيتها مع الطبيعة

--> ( 1 ) هذا البيان انما يتم لو كان هناك حركه من الحركات الاشتدادية لازمه لنوع من الأنواع الطبيعية وكانت حركه مع ذلك مقصوده بالذات للطبيعة المتحركة لا بالتبع وكلا التقديرين ممنوعان في الأنواع الطبيعية ولتفصيل الكلام مقام آخر ط مد ( 2 ) لان حركه إذا لم تكن معلولا لها لم تكن متأخرة عنها بل معا فكانت في مقام وجودها لا في المقام الثاني أعني الاعراض واللزوم لزوم لازم غير متأخر في الوجود الاقتضاء والتعليل س ره .